بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قصة الجارية وقيام الليل
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير ألأنام ومصباح الظلام وعلى آله وصحبه الكرام
أما بعد :
[b][size=25]

[center][size=25][b]إشترى أبو عبد الله النباحي

جارية للخدمة

فقال لها :

قد اشتريتك ، فضحكت فحسبها مجنونة

فقال:

أمجنونة أنتِ ؟

فقالت:

سبحان من يعلم خفيات القلوب

ما بمجنونة أنا

ثم قالت :

هل تقرأ شيئا من القرآن ؟

قال : نعم ...

فقالت:

إقرأ علي

فقرأ عليها:

بسم الله الرحمن الرحيم

فشهقت شهقةوقالت:

يا الله هذه لذة الخبر فكيف لذة النظر؟

فلما جن الليل وطأ فراشاً للنوم

فقالت له :

أما تستحي من مولاك أنه لا ينام

وأنت تنام ؟

ثم أنشدت

عجباً للمحب كيف ينام جوف الليل

وقلبه مستهام

إن قلبي وقلب من كان مثلي

طائران إلى مليك الأنام

فأرضي مولاك إن أردت نجاة

وتجافى عن إتباع الحرام

قال النباجي:

فقامت ليلتها تصلي

فقمت من نومي أبحث عنها

فإذا هي تناجي ربها ساجدة

وتقول :

بحبك إياي لا تعذبني

فلما انتهت قلت لها :

كيف عرفت أنه يحبك ؟

قالت:

أما أقامني بين يديه وأنامك

ولولا سابق محبته لي لم أحبه

أما قال :

يحبهم ويحبونه .